علي بن زيد البيهقي

502

تاريخ بيهق

الآخرة من سنة اثنتين وستين وخمس مئة ، وتواصلت الحرب شهرين ، حيث وضع المنجنيق في الجانب الغربي من القصبة بمحاذاة السالاريين ، وكان هناك جماعة من أمراء خوارزم كالأمير إسن آبه يبغو ، والأمير نجم الملك علي خواجة ، والأمير إيسن ، والأمير بوري بسملي ( بسملق ) بأمر من السلطان المعظم تاج الدنيا والدين إيل أرسلان خوارزم شاه . واتفق أن كانت عودة ملك المشرق ومجيء الموكب السّلطانيّ المعظم لتاج الدنيا والدين بالبركة إلى خراسان في أول يوم من رجب سنة اثنتين وستين وخمس مئة فنشب القتال في خسروجرد ، وخرّبت المدينة والقلعة في ذي الحجة سنة إحدى وستين وخمس مئة . وقد خطب بسبزوار للسلطان المعظم تاج الدنيا والدين ملك التّرك والعجم إيل أرسلان بن خوارزم شاه آتسز في يوم عبد الأضحى سنة إحدى وستين وخمس مئة ، لما أصبح سلطانا بخراسان ، أمّا في نيسابور ، فقد خطب له في رمضان سنة اثنتين وستين وخمس مئة . ذكر السادات المدفونين في خسروجرد وغيرها في بيهق : السيد الحسين بن محمد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن [ 285 ] أبي طالب عليهم الصلاة والسلام ، وهو البطن الثامن من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « 1 » وقد ذكر أن أمه كانت بنت الإمام موسى الكاظم ، وكان الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) خاله ، وكان قد نزل هو ومجموعة من التجار والشبان عند مدخل خسروجرد ، فهجم عليهم جماعة من الأشرار كانوا قد جاءوا من خسروجرد بهدف نهب أموالهم ، فقتل هذا السيد خلال ذلك ، ثم اتفقت كلمة المشايخ والأعيان والعلماء في خسروجرد على مطالبة الوالي بالاقتصاص من

--> ( 1 ) تهذيب الأنساب ، 210 ، ولم يذكر مكان دفنه ، لكن الفخر الرازي ذكر في الشجرة المباركة ( ص 158 ) أن والد الحسين هذا وهو محمد بن الحسين بن عيسى المختفي بن زيد ، هو الذي قبره في خسروجرد .